Welcome to ClipClip!
Already a Member? Sign In
 

إيران و الشيطان الأكبر سابقاً

source: http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=25361&Page=1

clipped by amr Oct 17, 2006

مصر إيران شيعة

News

  • تحليل خاطئ
    جمال سلطان
    تذهب بعض الآراء إلى القول بأن تفعيل الحديث عن الخطر الشيعي والاعتداء على حرمة الصحابة وأم المؤمنين ونحو ذلك هو أمر مقصود سياسيا في مصر لتسخين الأجواء وخلق رأي عام مصري غير متعاطف مع إيران إذا تعرضت لهجوم أمريكي ، وهذا رأي قرأته وتحاورت فيه مع بعض قادة الأحزاب المصرية ونخب سياسية طوال الأسبوع الماضي ، والحقيقة أن هذا الرأي مشكلته الأساسية أنه يقصر السياسة دائما على سطحها ومصالحها الآنية وحساباتها الطارئة ، ولا يبذل الجهد الكافي للوصول إلى "البنية الأساسية" لأي صراعات سياسية خاصة إذا كانت من النوع التاريخي أو الاستراتيجي ، مثل إعادة صياغة العقل أو النسيج الاجتماعي واصطناع خروق طائفية أو عرقية فيه ، لتحريكها عند اللزوم ، والاختراقات الشيعية التي تعمل في مصر هي من هذا النوع الأخير ، وبعض الكتاب يتصورون أن هذه الاعتداءات والخروقات حدثت بالأمس القريب أو هذه الأيام ، بحيث يمكن تصور أنها "مقننة" لخدمة مخططات طارئة ، ولكن الحقيقة أن هذه الخروقات تحدث من سنوات تصل إلى أكثر من أربع سنوات ، وهناك مؤلفات صدرت في مصر وبرامج تليفزيون مذاعة بالفعل ومقالات منشورة في صحف بعضها يتبع للحكومة المصرية مباشرة من خلال وزارة الثقافة ، كلها سباب في الصحابة وهجاء في أهل السنة وتحريض على الفتنة بشكل بشع ، وهذا ما ينقض تماما حكاية أن فتح هذا الملف هو أمر طارئ مصطنع لخدمة تحالف مصري أمريكي ضد إيران ، أيضا ، افتراض مثل هذا السيناريو يعني وضع كل الأقلام التي شاركت فيه في المعسكر الأمريكي ، وأنها متواطئة مع أجهزة أمريكية ، هذا بوجه الحتم والإلزام إذا أردنا تمرير هذا التصور ، وهذا يعني أن كاتبا مثل عادل حمودة لا بد من تصنيفه في مربع الأجهزة الأمريكية لأنه تعمد نشر ملف كامل فيه اعتداء على حرمة الصحابة وتشويه لصورتهم وحديث مشابه عن أم المؤمنين أيضا ، كذلك كاتب مثل إبراهيم عيسى يكون من المحتم وضعه في نفس المربع ، مربع خدمة الأجهزة الأمريكية أو التنسيق معها ، لأنه خصص برنامجه الذي يقدمه في قناة دريم للهجوم على الصحابة وتشريحهم وانتقاد أهل السنة وعلمائهم مثل ابن تيمية ، أحد رموز السنة الذين يحظون بكراهية شديدة عند الشيعة ، ثم سلسلة مقالاته التي ينشرها في الدستور كما أشار الشيخ أشرف عبد المقصود في مقالاته التي نشرتها المصريون ، كذلك ينبغي وضع الصحفي الشاب أحمد فكري ضمن المربع الأمريكي وخدمة الأجهزة لأنه صاحب الملف الفضيحة في جريدة الغد وقد أضاف البعض إلى هذا الأخير حادثة حضوره غداء مع السفير الأمريكي باعتبارها قرينة ، هل يمكن أن توجه الاتهامات إلى هؤلاء بصورة واضحة طالما ذهبنا إلى مثل هذا التحليل ، ثم دعونا نتحدث بوضوح ، أين هي حساباتنا المصرية الوطنية في الاختيارات الإيرانية ، سواء عندما تواجه إيران الولايات المتحدة أو عندما تحالفت معها ، هل أصبحت بوصلتنا هي المصالح الإيرانية ، ألم تتحالف إيران مع الولايات المتحدة علانية في غزو العراق وتدميره ويتبجح قادتها العسكريون علانية بأنه لولا الدعم الإيراني للجيش الأمريكي لما تمكن من احتلال العراق أو البقاء فيه ، ألم تتحالف إيران مع الولايات المتحدة في غزو أفغانستان وأعلنت ذلك بتبجح كبير علانية ، هل كانت إيران تقوم بذلك بالتنسيق مع مصر والدول العربية أم بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية ، هل كانت تقوم إيران بهذا الدور الفضائحي مع "الشيطان الأكبر" سابقا ، لمصالحها هي أم لمصالح مصر والعرب ، فإذا ما انفض الحلف الأمريكي الإيراني أو تعرض لتوترات ، لأسباب تتعلق بطموحات إيران الخاصة ، واتجه كل طرف ليلاعب الطرف الآخر بأوراقه في العراق وسوريا ولبنان ، ندفع نحن هنا في القاهرة ثمن هذه المواجهة ، أي منطق هذا ، كان الأولى أن نغضب لاحتلال العراق وأن نصب جام غضبنا على إيران "مقاول الباطن" الذي مكن الاحتلال من العراق ودمره وطنا وشعبا ، أعتقد أننا في حاجة إلى المزيد من العقل والمنطق لكي نستوعب حجم وطبيعة وخلفيات المخاطر التي تحيق بنا في مصر هذه الأيام .
    gamal@almesryoon.com
 

Comments

No comments yet

Please sign in to comment.