|
وكل حديث عن الانقسام الفلسطيني، يهدف في الواقع إلى إجراء مصالحة
تضرب قوى المقاومة، فمادام الطرف النافذ في السلطة الفلسطينية غير
قادر على تغيير موقفه والخروج من الشروط الغربية والإسرائيلية، إذن
فالمطلوب هو تنازل الطرف الآخر المتمثل في حركة حماس عن حق المقاومة.
وبهذا تصبح تلك المصالحة غير مطلوبة، واستمرار الانقسام بين قوى
الاستسلام الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية، مطلوب في حد ذاته،
حماية للمقاومة وحق الشعب الفلسطيني في النضال من أجل التحرر. وكل
شعوب العالم عرفت هذا النوع من الانقسام، حيث يظهر فريق يقدم تنازلات
للعدو، وتبقى الأغلبية متمسكة بحق المقاومة، ثم يذهب الفريق المستسلم،
وتبقى حركات المقاومة، والتي تستمر في النضال حتى تحقق التحرير الكامل
لأرضها. وما حدث مع شعوب العالم سيحدث في فلسطين أيضا، لذا فكل توافق
مع الفريق المستسلم، يضر بالقضية الفلسطينية، ومادام قبول الفريق
المستسلم بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة المسلحة غير ممكن، فالتصالح
معه غير ممكن أيضا. مما يجعل الانقسام الحالي بين القوى المؤيدة
للاحتلال والقوى المقاومة له، يخدم المصلحة الفلسطينية الوطنية، ويخدم
قضية التحرر الوطني الفلسطيني.
|
|
|
|
|
|